العلامة المجلسي
107
بحار الأنوار
الملاوذة واللواذ المراوغة ( وأستروح رحمتك ) أي أطلب الروح منها أو أستنيم وأسكن إليها واسكن خوفي بذكرها ، في القاموس : استروح وجد الراحة كاستراح وتشمسم وإليه استنام ( من عقابك ) أي هاربا منه أو عند فزعي منه ، و ( كفلين ) إشارة إلى قوله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ) ( 1 ) والكفل الحظ والنصيب والغرض مضاعفة الثواب . وفسر السوء في قصة يوسف بالخيانة والفحشاء بالزنا والتعميم هنا أنسب ، والضمير في قولها ( فاصرفه ) راجع إلى كل واحد منهما ، والأظهر فاصرفهما ( وما لا طاقة لي به ) أي من الشدائد والمصائب ( وعلمك ) أي بحالي وقلة حيلتي . ( إن أتوا برا ) كأنه سقط منه ما يتعلق بالبحر ، أو هو كناية عن المجاهرة بالعداوة والمبارزة ، قال في النهاية خرج فلان برا : أي خرج إلى البر والصحراء ، وأبر فلان على أصحابه أي علاهم ، والفض الكسر بالتفرقة ، وعرقب الدابة قطع عرقوبها ، وهو في رجل الدابة بمنزلة الركبة في يدها والعواصف الرياح الشديدة ، والقواصف أيضا الشديدة التي لها صوت وتكسر ما تمر به ، وقال الجوهري : صليت الرجل نارا إذا أدخلته النار ، وجعلته يصلاها ، فان ألقيته فيها إلقاء كأنك تريد الاحراق قلت أصليته بالألف وصليه تصلية ، وقال : الصياصي الحصون . ( صلاة يشهد الأولون ) أي رحمة تصير سببا لحضور الأنبياء والأوصياء المتقدمين مع الأبرار من الأئمة الطاهرين وسيد المرسلين صلى الله عليهم لنصرتهم والانتقام من أعدائهم في الرجعة ، كما شهدت بالاخبار ، ولعل فيه سقطا أو تصحيفا ( ورب الحل والاحرام ) وفي بعض النسخ ( الحرام ) فيحتمل المصدرية والصفة ، أي المحل والمحرم ، أو خارج الحرم والحرم ( وأفضل ما سئلت له ) أي إلى الان ( ما أنت مسؤول ) أي بعد ذلك إلى يوم القيام . 9 - فلاح السائل : ومن تعقيب صلاة المغرب أيضا ما يختص بها من رواية معاوية بن عمار عن الصادق عليه السلام في تعقيب الخمس الصلوات المفروضات وهو :
--> ( 1 ) الحديد : 28 .